26‏/09‏/2015

علامات الفراعنة في كل زمن


      بمجرد ظهور الحق في وجه الباطل، سيسعى أهل الباطل لتشويه الحق وأهله بكافة الطرق والوسائل بغية ابعاد الناس عن طريق ذلك النور الذي سيمحو ظلم الطغاة. وهكذا كان لفرعون أساليب اتبعها لصد الناس عن نبي الله موسى وتشويه صورته مع من اتبعه.
    ومنذ ذلك الحين، أصبحت تلك الأساليب الفرعونية آيات لكل طاغية على مر العصور، لذا بين الله سبحانه في القرآن الكريم هذه الافتراءات لتصبح علامات ظاهرة يمكننا ملاحظتها في أي طاغية ديكتاتوري وهي كالتالي:

- الاستنقاص والتقليل من أهل الحق:
قال فرعون في موسى وأصحابه: (إن هؤلاء لشرذمة قليلون)

- إتهام الخصوم بالحقد:
قال فرعون في موسى وأصحابه: (إن هؤلاء لشرذمة قليلون،، وإنهم لنا لغائظون)

- اللعب على وتر الطائفية:
قال فرعون: (إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد)

- التصريح بوجود مؤامرة كونية لى بلده
قال فرعون: (إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها)

- تهمة العمالة للدول الأجنبية
قال فرعون في موسى: (إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون)

- الاتهامات في سياق حملة التشويه الإعلامية:
قال فرعون في موسى: (إن هذا لساحر مبين)

- الإستعانة بالمأجورين ‏الذين سيطلبون المقابل:
(قالوا إن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين)

- الموافقة على شروط البلاطجة واغراءهم بأعلى المناصب:
أجابهم فرعون: (نعم و إنكم لمن المقربين)

- البلاطجة يحصلون على الضوء الأخضر، ويكشفون عن ممارساتهم:
حيث قالوا: (سنقتل أبناءهم و نستحيي نساءهم و إنا فوقهم قاهرون )

- كيف ستكون العواقب:
قال موسى لأصحابه: (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون).

ومن خلال ما سبق، يمكننا الخروج برؤية قرآنية واضحة تتيح لنا معرفة علامات الفراعنة الذين يسلكون نفس النهج في مختلف العصور والأزمنة..

19‏/12‏/2014

استخلاف الله للإنسان في الأرض


 "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ" (البقرة:30).

باختصار وبعيداً عن الفلسفة،،

إن استخلاف الله للإنسان كان أمراً من الله _سبحانه_ للبشر بعمارة الأرض وخلافته فيها، وتطبيق ما أمر بتطبيقه الله من شرائع وأحكام لتسير عليها البشرية إيماناً منها بأن في هذه التعاليم الخير والسعادة لها.

والخلافة هنا بصورة عامة للبشرية وليس لفئة أو طائفة محددة من الناس، ولذلك سخر الله كل ما في الأرض لبني آدم بغية العمل الصالح الذي من شأنه تعمير الأرض وعمل كل ما يعود بالخير والنفع للأرض والانسان على حد سواء،، وليس كما قال الملك الحق:
" وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ@ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ@"

فوجود الإنسان على الأرض لمدة من الزمن إنما هو تهيئة لمرحلة ما بعد هذه الحياة وهو البعث والحساب، حيث يكون الميزان يومئذ "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره".

قس كل ذلك على نفسك أولاً، ثم على من حولك.. وحقق هدف خلافتك في الحياة..


أ/ ياسر الرضمي

07‏/09‏/2013

أسباب ومعوقات تعليم الفتاة

في العصر الذي يشهد تطوراً علمياً كبيراً في العالم أجمع وما يقابله من سهولة الالتحاق بالمؤسسات التعليمية التي تحظى بإقبالاً واسعاً من كلا الجنسين -ذكوراً وإناثا- انطلاقاً من ضرورة وأهمية التعليم ودوره في بناء الفرد والمجتمع، من المؤسف حقاً ما يواجهنه عدد من الفتيات اليمنيات من معوقات وصعوبات أمام فكرة تعليمهن في ظل وجود بعض الأهالي -خصوصاً في المناطق الريفية- الذين يتفاوتون بين من يرفض فكرة تعلم وتعليم الفتاة، وبين من يكتفي بتعليمهن مراحل دراسية محددة فقط، ويعزى ذلك لوجود أسباب ومعوقات تقف حجرة عثرة أمام التحاق الفتاة بالتعليم وأهمها ما يلي:

1- الفقر :
ويقع الفقر على رأس قائمة الأسباب التي تعيق وتمنع تعليم الفتاة وخصوصاً عندما يكثر عدد الأولاد الذكور إلى جانب كثرة الإناث مما يجعل الأب أو ولي الأسرة لا يقدر على تحمل نفقات تعليم أولاده كلهم الذكور والإناث من التعليم ويكون مضطراً إلى حرمان الفتاة من التعليم مقابل اهتمامه وإصراره على تعليم أولاده الذكور وحرمانه للإناث من التعليم وتكثر هذه الظاهرة في الريف أكثر منها في الحضر نظراً لاحتياج الفتيات للقيام بالأعمال المنزلية والأعمال الزراعية أثناء مواسم الزراعة والحصاد.

2- قـلــة المؤسسات التعليمية وبعـد المسـافـة:
تعد مشكلة قلة المؤسسات التعليمية واحدة من أهم المعوقات التي لا تواجه المرأة فحسب، بل والذكور أيضاً، تحديداً في المناطق الريفية حيث لا تتوفر المدارس والجامعات كما يجب، وكذلك عدداً من المدن التي لا تتوفر فيها الكثير من التخصصات المطلوبة، الأمر الذي يجبر من يرغب بالتعلم إلى الانتقال إلى مدن أو أماكن بعيدة، وبالتالي تشكل مشكلة المسافة عائقاً كبيراً أمام العملية التعليمية في تلك المناطق.

3- التعليم المختلط :
وتتمثل ظاهرة التعليم المختلط في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي ثم ما بعدها، وتفادياً للوقوع المحظور يضطر بعض الآباء إلى حرمان الفتاة من التعليم، أو يقتصر تعليمها وحصولها على شهادة التعليم الأساسي أو الثانوي، وتعد هذه الظاهرة أكثر انتشاراً وتوسعاً في الريف أكثر منها في الحضر نظراً لعدم وجود مدارس خاصة بتعليم الفتاة وكذلك لعدم وجود فصول أو قاعات خاصة بتعليمها في المدارس والجامعات المختلطة.

4- الزواج المبكــر:
وهو الأكثر وقوعاً وفعالية في المجتمع اليمني على وجه الخصوص، فالزواج المبكر للفتاة الذي يتراوح بين سن ( 12 – 18) يؤدي إلى حرمان الفتاة من إكمال تعليمها نتيجة لزواجها المبكر حيث تصير ربة بيت في سن مبكر وتتحمل المسؤولية قبل أوانها، وأكثر ما تكون هذه الظاهرة أوسع انتشاراً في أرياف القرى اليمنية.

5- ضعف دور الدولة:
 حيث أن دور الدولة ضعيف في المساهمة في تدعيم عملية التعليم عموماً وتعليم الفتاه على وجه الخصوص، ويكمن ذلك في صعوبة الالتحاق بعدة مؤسسات تعليمية نظراً للشروط المعقدة أو الرسوم الباهظة، إضافة إلى عدم الرعاية أو الاهتمام  بالطلبة المتميزين، وضعف وجود مختصين في علم النفس والاجتماع يعملون في المدارس على حل كافة مشاكل الطلاب والطالبات خصوصاُ النفسية والاجتماعية، ومن ثم القيام بالتوجيه، إضافة إلى اكتشاف وصقل المواهب، وغيرها من الأمور التي تظهر ضعف دور الدولة في دعم وتشجيع العملية التعليمية.

6- ضعف الوازع الديني والوعي الثقافي:
لقد حث الدين الإسلامي على التعليم وعدم التمييز في طلب العلم بين الرجل والمرأة، وجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، بالإضافة إلى أن الدستور اليمني يضمن حق تكافؤ الفرص للجميع إناثاً وذكوراً بما فيها حق التعليم، بيد أن الجهل وضعف الوعي بأهمية التعليم لدى بعض المواطنين جعلهم ينظرون إلى أن تعليم الفتاة ليس بالضرورة؛ لأن عملها ينحصر في المنزل الذي كنتيجة حتمية لها مهما تعلمت. وتشمل هذه المعضلة كلاً من أولياء الأمور والفتيات، حيث أن بعض أولياء الأمور يفتقرون إلى الوعي الثقافي بل وحتى الديني بمكانة المرأة وأهمية تعليمها ودورها في بناء الأسرة والمجتمع، بل والقصور في التربية الدينية القائمة على الحشمة وحسن الخلق، والتوعية بكافة أضرار العلاقات الغير مشروعة مع تعريف الفتاة بمكانتها وقيمتها الغالية، وبالتالي منحها الثقة لتعليمها، وكذلك ما يتوجب على الفتاة بأن تكون قدر تلك الثقة الممنوحة لها عبر لبس ثوب الأدب والحشمة والعفة والطهارة لأن خروجها عن هذا الإطار سيؤدي دون شك إلى حرمانها من التعليم.

7- المضايقات والمعاكسات
هناك ثمة معاكسات ومضايقات تتعرض لها الطالبات من قبل الطلاب أو غيرهم، وتمثل عائقاً كبيراً أمام الفتاة في ظل غياب الضوابط الأمنية والأخلاقية، لذلك يرى بعض أولياء أن الحل الوحيد هو منع الفتاة من مواصلة التعليم.

8- العادات والتقاليد
ويكمن ذلك في القيود التي تفرضها العادات والتقاليد على المرأة الريفية في ظل غياب دور مجالس الآباء والأمهات في توعية المجتمع، فهناك الكثير من العادات التي تبعد الفتاة عن الالحتاق بالتعليم كالانشغال بأعمال المنزل، أو رعي  المواشي بالإضافة إلى مشكلة معظم أفراد الأسرة - ذكور وإناث - ممن لم يكملوا تعليمهم فيكون موضوع تعليم الفتاة لا قيمة له بالنسبة إليهم لأن فاقد الشيء لا يعطيـه.



حلول مقترحة لتمكين تعليم الفتاة

من المؤكـد أن هناك عدة حلول لمعالجة مشكلة تعليم الفتاة، وذلك عبر اتخاذ خطوات مشتركـة من قبل كلاً من الدولة والمجتمع تتلخص أهمها فيما يلي:

1- توفيـر مؤسسات تعليمية خاصة بالفتيات للحد من التعليم المختلط الذي يجبر بعض الأسر على حرمان الفتاة من التعليم خصوصاً في المناطق الريفية.

2- مجانيـة التعليـم وتحمل كل النفقات والرسوم الدراسية لضمان تعلم وتعليم الفتاة والتحاقها بالتعليم وعلى ذلك يكون تعليم الفتاة فرضاً إلزامياً.

3- دعم الأسر الفقيرة بكافة الوسائل التعليمية، والمستلزمات الدراسية مثل الكتب والدفاتر والمناهج، وكذلك الأدوات والمستلزمات المدرسية

4- تعزيز دور الدولة في توعية الطلاب والطالبات والاهتمام بهم خصوصاً المتميزين والموهوبين منهم دون تفريق بين ذكر وأنثـى. إضافة إلى دعم وتشجيع العملية التعليمية، حيث يمكن للدولة أن تدعم التعليم وتسهل من إجراءاته خاصة للأسر ذات الدخل المحدود فمثلا يمكن أن تحفز الدولة الأسر على التعليم بوضع محفزات مثل من لدية أربعة أطفال تعفي اثنين منهم من الرسوم الدراسية بحيث يدفع لاثنين ويسمح للآخرين بالالتحاق بالتعليم مجانا.

5- التوعية التربوية لأولياء الأمور لتحفيزهم على تعليم المرأة ومنحها الثقة لإكمال تعليمها في أي مؤسسة تعليمية بلا استثناء، مع مراعاة دور الوالدين في تعميق التربية الدينية والمتابعة والتوعية للفتاة التي يتوجب عليها أيضاً الالتزام بالحشمة والعفة والطهارة.

6- تفعيل عملية ردع المعاكسين للفتيات من قبل الجهات الأمنية ومشايخ ووجهاء المنطقة ومدراء المدارس.


بقلم الباحث:
أ/ ياسر الرضمي


                      لقـراءة المـزيد مــن المــواضيـع يرجــى تصفــح الأرشيــف يمين الصفحة

27‏/08‏/2013

الفساد بين المسؤولية الفردية والجماعية


عند الحديث عن اي شكل من أشكال الفساد الذي تقترفه شخصية فإنه يمثل مسؤولية فردية يتحملها الشخص الفاسد مهما كان انتمائه السياسي أو الديني أو القبلي أو الاجتماعي، تحديداً إذا وجد استنكاراً وتنديداً لذلك من قبل الجماعة التي ينتمي إليها هذا الفرد، والسبب هو أن المفسد قد عمل عملاً خارجاً عن إطار معتقدات ومبادئ الجماعة.

فليس من العقل ولا المنطق أن نحكم على جماعة بأسرها بالضلال والفساد بسبب ما يقترفه فرد ينتمي إليها استناداً الى المقولة الخاطئة "الحسنة تخص والسيئة تعم" وإلا لحكمنا على  كل المسلمين بالنفاق لأن المنافقين طالما كانوا موجودين في صفوف المسلمين منذ انطلاق الدعوة الاسلامية بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أمر لا يصح بدليل قوله تعالى: "كل نفس بما كسبت رهينة"، وقوله جل شأنه: " ولا تزر وازرة وزر أخـرى".

أما عندما يقترف الشخص أي خطأ أو مفسدة وبموافقة وتأييد الجماعة التي ينتمي إليها فإن ذلك لا يعد مسؤولية فردية فحسب، بل مسؤولية جماعية لوجود أطراف مناصرة للشخصية الفاسدة، وهو ما يؤكد عدم خروج المفسد على معتقدات ومبادئ جماعته.

ومن هذا المنطلق، سيتفشى الظلم وأنواع الفساد إضافة إلى المحسوبية والفقر والبطالة، وبالتالي لن تتوانى هذه الثلة الفاسدة في ارتكاب أشكال عدة من الانتهاكات اللفظية والجسدية ضد كل من يناهض فكرها ومساوئها معتمدة في ذلك على سياسة التضليل وتزييف الحقائق لتبرير مساوئها وتلميع صورتها أمام العامة.

بقلم الباحث:
أ/ ياسر الرضمـي

المدونة التعليمية


عزيزي الزائــر

لتصفح العديد من المواضيع التعليمية للغة الإنجليزية
والحصول على ملخصات لكل درس ،
إضافة إلى عدد من المواضيع الثقافية العامة والبرامج..

يرجى الدخول على الرابط التالي:




المدونـــة التعليميــــة




وتقبلوا خالص التحية والتقديـر،،

أ/ ياسر الرضمــي